فهرس الكتاب

الصفحة 2660 من 6502

الأقراء عند مالك: الأطهار [1] ، وليس من شرط الطهر أن يوقع الطلاق في أوله، فإن طلق في أخراه ولم يبق منه إلا ساعة، ثم رأت الدم أجزأ. ومن شرط الطهر الآخر الاستكمال، ولا يجتزأ [2] بأوله، ولا يمضي معظمه حتى تستكمله، فتدخل في الدم.

واختلف إذا دخلت في الدم الثالث، فقال ابن القاسم: تحل بنفس الدخول فيه، وليس عليها التماس تماديه، وقال أشهب: أستحب ألا تعجل بالتزويج حتى يتمادى الدم؛ لأن المرأة ربما رأت الدم الساعة والساعتين، ثم ينقطع فيكون عليها الرجوع إلى بيتها، ولزوجها عليها [3] الرجعة حتى تعود إليها حيضة صحيحة [4] .

وروى ابن وهب عن مالك أنها لا تبين إذا رأت الدم حتى تعلم أنها حيضة صحيحة مستقيمة [5] ، وعلى هذا يرثها إن ماتت في أول الدم وقبل أن يعلم أنها حيضة صحيحة مستقيمة [6] ، فحمل ابن القاسم أمرها إذا رأت الدم

(1) انظر: الموطأ: 2/ 578، وما بعدها، والمدونة: 2/ 234، والنوادر والزيادات: 5/ 24، والإشراف: 2/ 791.

(2) في (ب) : (يجزئ) .

(3) قوله: (عليها) زيادة من (ح) .

(4) انظر: المدونة: 2/ 234.

(5) أشار ابن رشد إلى رواية ابن وهب هذه في شرحه على مسألة من سماع ابن القاسم من العتبية، انظر: البيان والتحصيل: 5/ 384.

(6) قوله: (صحيحة مستقيمة) سقط من (ث) ، وقوله: (مستقيمة) ساقط من (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت