يَقُولُ العَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . . ." [1] الحديث. وهذه حكاية عما يبتدئ به المصلي عند القراءة."
قال مالك: ولا يتعوذ قبل القراءة في المكتوبة، ولكن يتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ [2] .
وقال في المجموعة في قول الله -عز وجل-: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] : إن ذلك بعد أم القرآن لمن قرأ في غير الصلاة [3] .
قال الشيخ -رحمه الله-: الشأن فيمن افتتح الصلاة أنه لا يتعوذ، وأرى ذلك؛ لأن الافتتاح [4] بالتكبير ينوب عنه ويجزئ منه، وقد جاء في الحديث أنه"إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ. . ." [5] الحديث معلوم، وأخبر أن فيه مطردة للشيطان.
واختلف في العجمي لا يحسن [6] العربية كيف يفتتح الصلاة، فقال ابن القاسم في"المدونة": لا يفتتح بالعجمية [7] . ولم يذكر كيف يفعل.
(1) أخرجه مسلم: 1/ 296 في باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، من كتاب الصلاة، برقم (395) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ومالك في الموطأ: 1/ 84 في باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، من كتاب الصلاة، برقم (188) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 162.
(3) قوله: (في غير الصلاة) يقابله في (ش 2) : (في صلاته) .
(4) قوله: (أنه لا يتعوذ. . . الافتتاح) ساقط من (ر) .
(5) سبق تخريجه، ص: 243.
(6) في (ر) : (يعرف) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 161.