بمنزلة ما لو شهدت البينة [1] لرجل بالحرية ثم رجعت عن الشهادة والمشهود له يقر بالعبدية فإن للمشهود عليه أن يستخدمه ولا يبيعه؛ لأن الخدمة حق له والعتق فيه حق [2] لله عز وجل.
واختلف إذا شهدا عليه أنه أعتق أم ولده ثم رجعا بعد الحكم، فقيل: لا يغرمان له [3] شيئا؛ لأنهما إنما أبطلا عليه [4] متعة. وقيل: يغرمان قيمة أم ولد، وقيل: قيمتها أن [5] لو كانت أمة لم تلد. وإن شهد أنه أسقط الكتابة عن مكاتبه وأنه أعتقه أو أنه أعتق مدبره أو معتقه إلى أجل غرما قولًا واحدًا [6] .
واختلف في القدْر الذي يغرمانه، فأما أم الولد [7] فقال أشهب وعبد الملك في كتاب محمد في أم الولد [8] : لا شيء على البينة. قال محمد: لأنهما لم يتلفا عليه مالًا ولا خدمة، وإنما أبطلا [9] عليه الوطء وما في الوطء من ثمن، كما لو شهدا عليه أنه طلق امرأته البتة ثم رجعا ما كان عليهما في ذلك غرم [10] .
(1) قوله: (بينة شهدت) يقابله في (ر) : (ما لو شهدت البينة) .
(2) قوله: (له والعتق فيه حق) ساقط من (ف) .
(3) قوله: (له والعتق فيه حق) ساقط من (ر) .
(4) في (ف) : (له) .
(5) قوله: (أن) ساقط من (ر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 507.
(7) قوله: (فأما أم الولد) ساقط من (ر) .
(8) قوله: (في أم الولد) ساقط من (ف) .
(9) في (ر) : (أتلفا) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 494.