ومن سرق قطعت يده اليمنى، ثم رجله اليسرى، ثم اليد اليسرى، ثم الرجل اليمنى [1] . واختلف في خمسة مواضع:
أحدها: إذا سرق ولا يمين له؛ لأنها ذهبت بأمر من الله تعالى، أو قطعت في قصاص.
والثاني: إذا كانت شلاء.
والثالث: إذا ذهب [2] منها أصبعان.
والرابع: إذا قطعت الشمال مع وجود اليمين.
والخامس: إذا سرق بعد قطع جميع أطرافه
فقال ابن القاسم في كتاب محمد: إذا قطعت اليمنى في قصاص أو غيره تقطع اليد [3] اليسرى [4] . وقال أشهب: تقطع الرجل اليسرى [5] . والأول أبين؛ لأن القرآن إنما ورد بالبداية باليد، ولأنه القياس أيضا؛ لأن اليد هي الجانية فكانت عقوبتها قطعها، ولا تقطع الرجل إلا في الموضع الذي وردت فيه
(1) انظر: المدونة: 4/ 539.
(2) في (ق 7) : (قطع) .
(3) قوله: (اليد) ساقط من (ق 6) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 539، ونص المدونة: (قلت: أرأيت إن سرق وليس له يمين؟ قال: قال مالك: تقطع رجله اليسرى ولم أسمعه أنا منه، ولكن بلغني ذلك عنه بعد ذلك ممن أثق به أنه قال: تقطع يده اليسرى) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 443، المعونة: 2/ 345.