فهرس الكتاب

الصفحة 4235 من 6502

وإذا ارتد المسلم وله أم ولد حرمت عليه في حين ارتداده، واختلف في عتقها فقال ابن القاسم: لا تعتق فإن رجع إلى الإسلام حلت [1] .

وقال أشهب عند محمد: هي حرة لا ترجع إليه بمنزلة امرأته، ليس له فيها إصابة وقد حرم ذلك عليه بارتداده فطلقت هذه وحرمت هذه [2] . فجعلها حرة بنفس الارتداد.

وقد قال هو وعبد الملك في الزوجة أنها تكون في العدة، فإن لم يتب حتى خرجت من العدة بانت وكان الطلاق من يوم ارتد، وإن عاد إلى الإسلام قبل خروجها بقيت على الزوجية من غير طلاق [3] .

فعلى هذا تكون هذه في الاستبراء، فإن رجع قبل خروجها من الحيضة لم تحرم عليه، وإن غفل عنه حتى خرجت من الحيضة حرمت، وكانت حرةً من يوم ارتد كما تكون طالقًا من يوم ارتد، وهو قول ابن عبد الحكم عن ابن حبيب في أم ولد النصراني تُسلم دونه [4] .

وإن ارتد ولحق بدار الحرب فقال ابن القاسم: لا تعتق وأمرها موقوف حتى يرجع إلى الإسلام أو يموت [5] .

(1) انظر: المدونة: 2/ 536.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 137.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 592.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 171.

(5) انظر: المدونة: 2/ 537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت