إعلان النكاح مندوب إليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ، وَاجْعَلُوهُ فِي المَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ" [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ" [2] . اجتمع على [3] هذين الحديثين الترمذي والنسائي [4] . وإعلان النكاح يكون بالذكر واللعب والوليمة. وقال مالك في"كتاب محمد": لا بأس بالدُّفِّ والكَبَرِ [5] . وقال أصبغ: لا يعجبني المزهر [6] وهو المربع، وإن كان وحده، فهو أحب إليّ، وإن كان معه الكَبَرُ، فلا يكون معهما غيرهما. وقال ابن حبيب: أرخِّص في العرس: إظهار الدف والكبر والمزهر، وكره أصبغ الغناء إلا بما قالته الأنصار، وكره جميع ذلك في غير العرس [7] .
(1) أخرجه الترمذي، باب ما جاء في إعلان النكاح، كتاب النكاح: 3/ 398، برقم (1089) قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن في هذا الباب وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث.
(2) الترمذي: 3/ 398، في باب ما جاء في إعلان النكاح، من كتاب النكاح، برقم (1088) ، قال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه النسائي: 6/ 127، في باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف، من كتاب النكاح برقم (3369) .
(3) قوله: (اجتمع على) يقابله في (ب) : (أخرج) .
(4) لم أقف على الحديث الأول في سنن النسائي.
(5) الكَبَرُ: طبل له وجه واحد، انظر: لسان العرب: 5/ 125.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 567.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 567.