باب في سقي العرية [1] ، والهبة وزكاتها
اختلف في ذلك على أربعة أقوال: فقيل: سقي العرية وزكاتها على المعري، ويجوز له أن يشتريها بخرصها، وسقي [2] الهبة وزكاتها على الموهوب له، ولا يجوز للواهب أن يشتريها بخرصها. [3] وقال ابن حبيب: الهبة كالعرية سقيها وزكاتها على الواهب، ويجوز للواهب أن يشتريها بخرصها، قال: لأن العرية في ترجمتها هبة. [4] وقال ابن القاسم [5] : كان كبار أصحاب مالك يحلون ذلك، ويرون أن العرايا كالهبة. [6] يريد أنهم ردوا العرايا إلى الهبة في السقي والزكاة، أنها على المعرى. وقال محمد بن المواز [7] : سقي العرية على المعري، وزكاتها على المعرى. [8]
قال الشيخ -رحمه الله-: لا فرق بين العرية والهبة؛ لأن معنى العرية عطية الثمار من غير معاوضة. وقيل: المعنى أنه جعل له أن يعري النخلة من ثمرها، وأي ذلك كان فإن الهبة كذلك، وإذا كان ذلك [9] كالجمع [10] بين حكمها هو
(1) قوله: (سقي العرية) يقابله في (ف) : (زكاة العرية) .
(2) في (ق 4) : (أو سقي) .
(3) زاد في هامش (ق 4) قوله: (وهذا قول مالك في المدونة) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 202.
(5) زاد في هامش (ق 4) قوله: (في المدونة) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 292.
(7) قوله: (بن المواز) ساقط من (ف) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 273، 6/ 201.
(9) قوله: (ذلك) ساقط من (ف) .
(10) قوله: (كالجمع) يقابله في (ق 4) : (الجمع) .