وقال مالك فيمن وجبت عليه زكاة وعليه دين يغترق جميع ما في يديه: أن الدَّيْن يُسقط زكاةَ العينِ: الذهب والفضة، ولا يسقط زكاة الحرث، ولا الماشية [1] ، ولا زكاة العين إذا كان [2] من مَعْدِن [3] .
وقد اختلف الناس في هذه المسألة، فقال أصحاب الرأي: يسقط الدَّيْن زكاة العين والمواشي، ولا يسقط زكاة الحرث، ولا زكاة العين إذا كان من معدن [4] .
وقال سليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، والنَّخَعي، والثوري، والليث، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور - رضي الله عنهم: لا زكاة على من كان عليه دَيْن في شيء من الأشياء.
وقال ربيعة، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى: لا يُسقط الدَّيْنُ الزكاةَ بحالٍ. واختلف فيه عن الشافعي، فقال مرة بقول ابن يسار وغيره ممن ذكرنا معه، ومرة بقول ربيعة [5] .
واختلف المذهب في زكاة الفطر، فقال أشهب: لا يسقط الزكاة بخلاف العين، وقيل: لا زكاة عليه كالعين [6] .
(1) قوله: (الحرث، ولا الماشية) يقابله في (م) : (الحبوب والماشية) .
(2) قوله: (إذا كان) ساقط من (م) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 153، والمعونة: 1/ 214.
(4) قوله: (ولا زكاة. . . من معدن) ساقط من (م) . انظر: المعونة: 1/ 215.
(5) انظر: المعونة: 1/ 223.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 154، ونصه فيها قال: من"المجموعة"قال أشهبُ: ولم يَثْبُتْ أنَّ =