فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 6502

سكنى المعتدة تجب [1] في الموضع الذي كانت تكون فيه في حال الزوجية [2] ، وسواء كانت العدة عن [3] طلاق رجعي أو بائن أو وفاة، وذلك حق للزوج، لحفظ النسب، وحقٌّ لها؛ لأنها ممنوعة من الأزواج من أجل مائِهِ، وحقٌّ لله سبحانه عليها [4] . والأصل في السكنى لها في الطلاق الرجعي قول الله سبحانه: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، وفي وجوبه عليها قوله تعالى: {وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] ، ووجب لها في الطلاق البائن بقوله -عز وجل-: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} ثم قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، فبان بهذا [5] أن هذه العدة عن [6] طلاق بائن؛ لأنه لم يجعل لها نفقة إلا بوجود الحمل، ولو كان رجعيًا لكانت [7] لها النفقة وإن لم تكن حاملًا.

وقد اختُلف في معنى سقوط السكنى لفاطمة بنت قيس، فأخرج مسلم:

(1) قوله: (سكنى المعتدة تجب) في (ش 1) : (سكنى المعتدات يجب) .

(2) قوله: (حال الزوجية) في (ب) : (حياته) .

(3) في (ب) و (ش 1) : (وسواء كانت على) .

(4) انظر: المدونة: 2/ 37، والتفريع: 2/ 73، والبيان والتحصيل: 2/ 404، والنوادر والزيادات: 5/ 45، 46.

(5) قوله: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} . . . فبان بهذا) بياض في (ش 1) .

(6) قوله: (عن) في (ش 1) : (من) .

(7) قوله: (لكانت) في (ح) و (ب) : (لكان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت