بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلي الله علي سيدنا ومولانا محمد
وعلي آله وسلم تسليما
نقل [3] الملك بغير عوض كالصدقة والهبة جائز [4] ، والصدقة ما أريد به وجه الله -عز وجل-، والهبة ما أريد به وجه المعطى، وكلاهما مندوب إليه وغير داخل في قول الله -عز وجل- [5] : {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] .
والأصل في الصدقة قول الله -عز وجل-: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114] ، وفي الهبة قول الله -عز وجل-: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] ، فحض سبحانه على مكارم الأخلاق بتنزيله فمدحه [6] فأخبر أنه أقرب للتقوى، وقال تعالى: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو
(1) قوله: (والهبة) ساقطة من (ق 2) .
(2) في (ف) : (الهبة والصدقة) .
(3) في (ق 2) : (والهبة نقل) .
(4) في (ق 2) و (ف) : (جائزة) .
(5) قوله: (قول الله -عز وجل-) يقابله في (ق 9) : (كتاب الله تعالى) .
(6) قوله: (فحض سبحانه على مكارم الأخلاق بتنزيله فمدحه) ساقط من (ق 9) و (ق 2) .