توارث [1] أهل الملل على وجهين: ممنوع، ومختلف فيه، فالأول الميراث بين المسلم والكافر: فهو ساقط، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ". أخرجه البخاري ومسلم [2] .
والثاني: الميراث بين أهل الكفر إذا اختلفت أديانهم كالنصراني واليهودي والمجوسي، فقال في الكتاب [3] : لا يتوارثون [4] . وقال أيضًا: يتوارثون؛ لأنه كفر كله. قال أصبغ: ثم رجع ابن القاسم عنه [5] .
وروى أشهب عن مالك أنَّه قال [6] في الحديث:"إِنَّهُ لا يَتَوارَثُ أَهْلُ مِلَّتينِ" [7] إنما ذلك في أهل الإسلام وأهل الكفر. قيل: أفيرث اليهودي النصراني؟! قال: لا أدري.
(1) قوله: (توارث) سقط من (ف) .
(2) سبق تخريجه ص: 4153.
(3) في (ف) : (المدونة) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 597، 598.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 344.
(6) قوله: (أنه قال) زيادة في (ف) .
(7) صحيح، أخرجه أبو داود في سننه: 2/ 140، في باب: هل يرث المسلم الكافر، من كتاب الفرائض برقم (2911) ، والترمذي: 4/ 424، في باب لا يتوارث أهل ملتين شتى، من كتاب الفرائض برقم (2108) ، والنسائي: 4/ 82، في باب سقوط الموارثة بين الملتين من كتاب الفرائض برقم (6381) ، وابن ماجه: 2/ 912، في باب ميراث أهل الإِسلام من أهل الشرك، من كتاب الفرائض برقم (2731) .