في صفته كان القول [1] قول قابضه أيضا؛ لأنه هو الغارم.
وقال مالك في كتاب محمد -فيمن اشترى ثوبين من رجلين بالخيار، فلما أراد ردهما ادعى كل واحد من البائعين الجيد منهما، وادعى المشتري معرفته أنه لأحدهما-: كان القول قول المشتري مع يمينه، وإن اختلفا [2] عليه حلف كل واحد من البائعين على الجيد أنه له ثم يكون المشتري بالخيار بين أن يغرم لكل واحد ثمنه أو يسلم الجيد [3] ، لأحدهما ويغرم للآخر ثمنه، قال ابن القاسم: فإن نكل البائعان قيل للمشتري: ادفع الجيد إليهما واحتبس الأدنى حتى يدعياه [4] . وقال ابن كنانة -في كتاب المدنيين-: إذا ادعى البائعان الجيد فقد أبرئا المشتري، فيحلفا على الجيد ويقسم بينهما، وينقلب المشتري بالثوب الآخر حتى يطلب على وجهه. قال: ولو قطع أحد الثوبين ورد الآخر فقال: لمن هذا منكما؟ فأنكراه، والمشتري لا يعرف لمن هو منهما، فإنهما يحلفان أنه ليس لهما ويمسكه ويغرم ثمن الثوبين.
وقال مالك -في كتاب ابن حبيب-: إذا كان ثمن أحدهما عشرة والآخر
(1) قوله: (قول الغارم أنه الذي كنت قبضت ولو فات واختلف في صفته كان القول) زيادة من (ق 4) و (ف) .
(2) في (ف) و (ق 4) : (اختلطا) .
(3) قوله: (أنه له ثم يكون المشتري بالخيار. . . أو يسلم الجيد) زيادة من (ف) و (ق 4) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 394، 365.، والبيان والتحصيل: 7/ 466