ويرجم الثيب بالحجارة، قال محمد: ترجم بالحجارة التي ترمى بمثلها، وأما الصخور العظام فلا يستطاع الرمي بتلك [1] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: ولا يرمى بالصخور وإن كانت مما يستطاع الرمي بها؛ لأنها تشوه به [2] ، وإنما الرمي بالحجارة، ولا تكون صغارًا مما تؤدي للعذاب ولا تجمر، ولا يختص الظَّهْرُ بالرجمِ، ويختص به [3] المواضع التي هي مقاتل [4] : الظهر وغيره، ومن السرة إلى ما فوق، ويجتنب الوجه، ولا يضرب في رجليه إذا لم يحفر له ولا في ساقيه ولا يديه؛ لأن ذلك تعذيب، وليس ذلك [5] بمقتل، ويجرد أعلى الرجل، ولا تجرد المرأة.
واختلف في الحفر، فقال مالك في المدونة: لا يحفر له، واستشهد بالحديث: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة [6] ، فلو كان في حفرة ما حنى عليها [7] . قال: ولا يربط [8] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 235.
(2) قوله: (تشوه به) يقابله في (ف) : (تشق) .
(3) قوله: (الظهر بالرجم ويختص به) يقابله في (ق 6) : (الرجل بالظهر ويخص بها) .
(4) في (ق 7) : (مقابل) .
(5) قوله: (ذلك) زياد من (ق 6) .
(6) أخرجه البخاري: 3/ 1330، في باب قول الله تعالى {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ، من كتاب المناقب، برقم (3436) . ومالك في الموطأ: 2/ 819، في باب ما جاء في الرجم، من كتاب الحدود، برقم (1497) واللفظ لمالك.
(7) انظر: المدونة: 4/ 508.
(8) انظر: المدونة: 4/ 508.