فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 6502

الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [النور: 32] .

النِّكاح يصح بثلاثة شروط: وَلِيٍّ، وصَدَاق، وشاهِدي عدل.

فأما الولي فمن شرطه أن يكون في أصل العقد، فإن عري العقد من ولي، وباشرت العقد بنفسها - كان فاسدًا [1] ، ولم يصح بإجازة الولي [2] .

وأما الصداق فلا بأس أن يفرض بعد العقد إذا نكحها على تفويض [3] ، وإنما يفسد إذا شرط إسقاطه [4] .

وأما الشاهدان، فمن شرطهما أن يشهدا قبل الدخول، فإن عقدا بغير بينة، ثم أشهدا بعد ذلك وقبل الدخول -جاز، فإن وقع الدخول قبل الإشهاد، ثم ادعيا لما ظهر عليها [5] أن ذلك عن نكاح- لم يُصدَّقا وفسخ وحُدَّا، إلا أن يأتيا على ذلك بشبهة.

الأصل في الولي قوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 221] فهذا خطاب

(1) انظر: المدونة: 2/ 118، التلقين: 1/ 112.

(2) قال في المدونة: 2/ 120: (قلت لمالك: أفترى أن يفسخ وإن أجازه الولي؟ فوقف عنه ولم يمض عنه فعرفت أنه عنده ضعيف قال ابن القاسم: وأرى فيها أنه جائز إذا أجازه الولي) .

(3) انظر: التلقين: 1/ 116.

(4) انظر: الإشراف: 2/ 714.

(5) في (ب) : (عليهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت