الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [النور: 32] .
النِّكاح يصح بثلاثة شروط: وَلِيٍّ، وصَدَاق، وشاهِدي عدل.
فأما الولي فمن شرطه أن يكون في أصل العقد، فإن عري العقد من ولي، وباشرت العقد بنفسها - كان فاسدًا [1] ، ولم يصح بإجازة الولي [2] .
وأما الصداق فلا بأس أن يفرض بعد العقد إذا نكحها على تفويض [3] ، وإنما يفسد إذا شرط إسقاطه [4] .
وأما الشاهدان، فمن شرطهما أن يشهدا قبل الدخول، فإن عقدا بغير بينة، ثم أشهدا بعد ذلك وقبل الدخول -جاز، فإن وقع الدخول قبل الإشهاد، ثم ادعيا لما ظهر عليها [5] أن ذلك عن نكاح- لم يُصدَّقا وفسخ وحُدَّا، إلا أن يأتيا على ذلك بشبهة.
الأصل في الولي قوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 221] فهذا خطاب
(1) انظر: المدونة: 2/ 118، التلقين: 1/ 112.
(2) قال في المدونة: 2/ 120: (قلت لمالك: أفترى أن يفسخ وإن أجازه الولي؟ فوقف عنه ولم يمض عنه فعرفت أنه عنده ضعيف قال ابن القاسم: وأرى فيها أنه جائز إذا أجازه الولي) .
(3) انظر: التلقين: 1/ 116.
(4) انظر: الإشراف: 2/ 714.
(5) في (ب) : (عليهما) .