وفي كتاب محمد فيمن قال: أنت طالق إن لم أتزوج عليك إذا استغنى ولدك عنكِ [1] وذلك [2] في الحولين، فإنه يكف عنها، وليس في ذلك وقف [3] إلا أن ينويه [4] .
وقال محمد: لا يكف عنها إلا بعد الحولين وبعد الحولين يكون موليًا، متى رفعت أمرها ضرب الأجل مستأنفًا إن لم يتزوج [5] . فلم يمنعه منها؛ لأنه لم يأت وقت يفعل فيه ما حلف عليه، فمنعه في القول الأول كما منع من ضرب لفعله أجلًا.
وقال فيمن كان بينه وبين رجل شر فقال: امرأتي [6] طالق إن عفوت عنه. إنه يكف عن زوجته، قال: وليس هذا من باب إن فعلت، وإنما هو من باب [7] إن لم أفعل، أي: إن لم أستعدِ [8] عليه [9] .
وقال ابن القاسم فيمن قال لرجل: امرأتي طالق إن لم تهب لي دينارًا: إنه يحال بينه وبين امرأته، ولا يدخل عليه في هذا إيلاء، ولكن يتلوم له السلطان على قدر ما يرى أنه أراد فيما حلف عليه، فإن وهب له [10] وإلا فرق السلطان بينهما [11] .
واختلف هل يقع الطلاق بمضي الوقت الذي يرى أن الحالف أراده من غير حكم، فقال ابن القاسم في كتاب ابن حبيب: إذا مضى [12] قدر ما كان يتلوم السلطان له وقع عليه الحنث، وإن ماتت بعد ذلك لم يرثها، وإن مات
(1) قوله: (عنكِ) ساقط من (ح) و (س) .
(2) قوله: (عنكِ وذلك) ساقط من (ش 1) .
(3) في (ش 1) : (وقت) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 329.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 329.
(6) في (ب) و (ق 10) : (امرأته) .
(7) قوله: (باب) زيادة من (ش 1) .
(8) في (ب) : (أستأذن) ، وفي (ش 1) : (أفعل إساءتي) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 326.
(10) قوله: (له) ساقط من (ش 1) .
(11) انظر: المدونة: 2/ 342.
(12) قوله: (إذا مضى) في (ح) و (س) : (يمضي) .