اختلف في الوقت الذي تصلى فيه، والموضع الذي توقع [1] فيه، ومن المخاطب بها؟ وهل من سنتها الجماعة؟ فقال مالك في المدونة: تصلى ما لم تزل الشمس [2] ، وجعلها في الوقت كالعيدين، وروى عنه ابن وهب أنه قال: تصلى في وقت صلاة وإن زالت الشمس [3] ، وقال مطرف وابن الماجشون: تصلى بعد العصر ما لم تحرم الصلاة [4] ، وهذا أحسن، وليست كالعيدين، وهذه صلاة أمر بها عند حادث يحدث فوجب أن تصلى عنده ما لم يكن الوقت مَنْهِيًّا عنه.
وأما الموضع الذي تصلى فيه فقيل: تصلى في المسجد [5] كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن حبيب: إن شاء صلاها في المسجد تحت سقفه وإن شاء في صحنه، وإن شاء برز إليها خارجًا من المدينة [6] ، قال الشيخ: أما المصر الكبير فلا ينبغي أن يعدو بها المسجد لوجهين:
أحدهما: تكليف الناس الخروج، وقد يشق ذلك على كثير منهم.
(1) في (س) : (ترفع) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 242.
(3) انظر: المدونة: 1/ 242.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 511.
(5) انظر: التفريع: 1/ 84.
(6) قوله: (برز إليها خارجًا من المدينة) يقابله في (ب) : (خارجًا في البراز) . وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 510.