فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 6502

واختلف فيمن جعل من ماله شيئًا لله سبحانه وتعالى، وكان مما لا يتصدق بعينه, وإنما يتصدق بثمنه، هل يجوز للمتصدق أن يشتريه؟ فقال مالك في العتبية فيمن قال في دابة أو عبد: أنا أهديه- إنه مخير في ثمنه أو قيمته، ويجعله في هدي [1] .

وقال في كتاب محمد في امرأة جعلت خلاخلها [2] في سبيل الله إن شفاها الله -عز وجل-، فصحت، هل تخرجهما أو تحبسهما لتخرج قيمتهما؟ فإنه كان يقال: أنجز لله ما وعدته [3] . وهذا أحسن، والأصل أنه يكره أن يتملك شيئًا جعله لله -عز وجل- أو يعود إلى كسبه، ولا فرق بين المسألتين إلا أن يقول المتصدق: نويت الثمن.

وقال مالك فيمن تصدق على ولده الصغير بجارية فتبعتها نفسه فله أن يقومها على نفسه [4] .

وقال مالك في العتبية مثل ذلك إذا كانت الصدقة بعبد: إن له أن يشتريه [5] .

(1) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 99.

(2) في (ق 6) : (خلاخيلها) .

(3) لم أقف على هذه المسألة إلا في العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك، انظر: البيان والتحصيل: 18/ 278.

(4) انظر: المدونة: 4/ 429، والنوادر والزيادات: 12/ 198.

(5) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت