يرتجى من كافر الدخول في الإسلام بالعطاء، ولا يقدر عليه بالسيف. ويخشى على الآخر الارتداد واللحوق بدار الحرب، وُيرجى أن يكون العطاء يصده عن ذلك، فيعطى كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ" [1] . ويرى [2] من كافر بعد الأسر الأنفة والتجبر، ويختار القتل على الدخول في الإسلام بالقهر، والتهديد بالسيف، ويرجى منه باللين، والاستئلاف والعطاء الدخول في الإسلام، فيُعطى عند [3] ذلك.
وأما قول الله سبحانه: {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] . يريد: العتق، فينبغي أن تشترى من الزكاة [4] رقبة مسلمة [5] ، سالمة من العيوب، ليس فيها عقد حرية مما يكون [6] ولاؤها للمسلمين.
واختلف في خمس: في عتق المعيب، وإعطاء المكاتب، وهل يُعطى الرجل مالًا ليعتق عبده، أو يفدي به أسيرًا أو يعتق بعض عبد، فقال أصبغ في العتبية: إن أعتق عبدًا [7] معيبًا، مما [8] لا يجزئ عن الواجبات- لم يجزئه [9] . والذي يدُل
(1) سبق تخريجه، ص: 973.
(2) في (س) : (وكم رئي) .
(3) في (م) : (من) .
(4) قوله: (فينبغي أن تشترى من الزكاة) يقابله في (م) : (فتشترى) .
(5) في (س) : (كاملة) .
(6) قوله: (مما يكون) يقابله في (م) : (فيكون) .
(7) قوله: (إن أعتق عبدًا) ساقط من (س) ، وقوله: (عبدًا) ساقط من (م) .
(8) قوله: (مما) ساقط من (ق 3) .
(9) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 419، والنوادر والزيادات: 2/ 285.