فهرس الكتاب

الصفحة 5043 من 6502

وإذا سافر أحد الشريكين بمال من شركتهما فلما بلغ البلد قسم ذلك الربح [1] واشترى لنفسه ولشريكه على الانفراد، فهلك أحد المالين أو سلما واختلف الربح، كان للمقيم أحسن ذلك وأفضله، فإن كانت الخسارة أو الضياع فيما جعله لنفسه [2] ، كان منه خاصة وكان للآخر [3] السالم بربحه؛ لأنه لا يختار إلا إجازة القسمة.

وإن كانت الخسارة أو الضياع في نصيب المقيم كان النصيب السالم بربحه بينهما وتلف الآخر وخسارته منهما [4] ولا يضمن للمقيم من ذلك شيئًا [5] ؛ لأنه لم يتعد [6] إلا في النية خاصة في قوله: هذا لي وهذا لصاحبي، والنية في هذا لا توجب ضمانًا، وإنما يضمن لو رفع يده عن نصيب صاحبه وجعل يد غيره عليه.

ولو كان الشركاء ثلاثة لكل واحد مائة دينار، فسافر اثنان منهم بجميع المال، ثم اقتسماه في سفرهما نصفين، ثم تجرا وربح أحدهما وخسر الآخر، كان الجواب على ما تقدم: له ثلث ما في يد هذا على خسارته وثلث ما في يد الآخر بربحه، ولا يرجع من خسر على من ربح بشيء؛ لأن مقاسمتها على أنفسهما

(1) قوله: (الربح) ساقط من (ت) .

(2) في (ف) : (لخاصته) .

(3) في (ر) : (الآخر) .

(4) في (ت) : (بينهما) .

(5) قوله: (شيئًا) ساقط من (ف) .

(6) في (ف) : (ينعقد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت