بإرسالٍ، والآخر بغير إرسال، إلا أنْ يزجره عنه، فيقف عنه، ثمَّ يغريه به، فيسقط حكم الأول.
وإذا اشْتَغَلَ بعدَ الإرسال بغير ما أرْسلَ عليه فأطال [1] سَقَطَ حكم ذلك الإرسال.
ويختلف فيه إذا كان الاشتغال الخفيف: فظاهر قوله في الكتاب [2] أنَّه لا يؤكل؛ لأنَّه قال: إذا مرَّ الكلب بكلبٍ، فوقف عليه يشمّه، أو على [3] جيفة فأكل منها، أو عَجَزَ الطائر فسَقَطَ على موضعٍ، أو عَطَفَ راجعًا فقد خَرَجَ عن ذلك الإرسال [4] . ولم يفرّق بين قليل، ولا كثير، وقال: إذا أرسل على جماعة فأخذ اثنين أنَّهما يؤكلان [5] . ولم يَرَ [6] اشتغالَه [7] بالأوَّل قطعًا للثَّاني. وقيل: لا يؤكل الثَّاني.
والصَّواب أنَّ الشيءَ اليسيرَ لا يقطع عن حكم الأول.
(1) في (ر) : (فإن أطال) .
(2) في (ر) : (المدونة) .
(3) قوله: (على) ساقط من (ت) وفي (م) : (رأى) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 538.
(5) انظر: المدونة: 1/ 534.
(6) في (ت) : (يرد) .
(7) في (م) : (استعماله) .