يحد القاذف إذا كان حرًا مسلمًا-ثمانين جلدة بكتاب الله -عز وجل-، وكذلك إذا كان ذِميًّا -يهوديًا أو نصرانيًا- فإنه يحد ثمانين، قياسًا على المسلم إذا قذف، ولا يكون في انتِهَاكِهِ حُرْمَةَ المسلم أدنى رتبة فيما [1] يجب عليه له.
واختلف في الحربي فقال ابن القاسم: يُحَدُّ إذا قذف مسلمًا، وقال أشهب: لا حَدَّ عليه [2] .
ويُحَدُّ العبدُ إذا قَذفَ، واختلف في عدد ذلك، فقال مالك وابن القاسم: يحد أربعين على النصف من حد الحر [3] .
وقال ابن شعبان [4] : يحد ثمانين.
وهو أبين؛ لأن الحد مبني على حرمة المقذوف وهو حق لآدمي فلا ينقص منه العبد إذا انتهك [5] حرمة الحر [6] المسلم [7] .
ولا حد على من قذف عبدًا، وإن قذف أحد أبويه [8] وكانا حرين، فقال
(1) في (ق 7) : (مما) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 145، 146.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 354، والاستذكار: 7/ 513.
(4) في (ف) : (أشهب) .
(5) قوله: (المقذوف. . . إذا انتهك) ساقط من (ف) .
(6) في (ف) : (الحد) .
(7) قوله: (المسلم) ساقط من (ق 7) .
(8) قوله: (أحد أبويه) في (ف) : (أحدًا بأبويه) .