إذا ادعاه [1] ولم يعرف أنه دخل تلك البلاد لم يلحق به و [2] لم يصدق وصدقه إذا علم أنه دخل ذلك البلد [3] ، فعلى هذا يصدق في المحمولين إذا استلحق أحدهم الآخر [4] وقال: هو ولدي، ولا يكلف بينة، وإنما يكلف البينة إذا ادعى أنه أخوه أو ابن عمه.
وقال القاضي أبو الحسن بن القصار: لا يقبل قوله.
قال الشيخ: والأول أحسن؛ لأن الطارئين من بعض بلاد الإسلام لا خلاف [5] أنه يصدق في استلحاقهم، وإنما لا يصدق في الولادة التي تكون بين أظهرنا؛ لأنه لا يخفى النكاح إلا أن يكون المصر الكبير [6] .
وإذا باع الأمة وولدها أو باعها حاملًا فأتت بولد، أو غير حامل فظهر بها حمل وولدته فادعى البائع الولد في جميع هذه الوجوه -صدق فيها، ورد إليه إن كانا قائمين لم يجر فيهما عتق، ولم تكن في الأم تهمة [7] .
(1) قوله: (إذا ادعاه) سقط من (ف) .
(2) قوله: (لم يلحق به و) سقط من (ف) .
(3) قوله: (وصدقه إذا علم أنه دخل ذلك البلد) في (ف) : (وإن علم أنه دخلها صدق) .
(4) في (ر) : (أحدهم) .
(5) قوله: (لأن الطارئين من بعض بلاد الإسلام لا خلاف) في (ر) : (والمتحملون كالطارئين من بعض بلاد الإسلام، فلا خلاف) .
(6) زاد بعده في (ف) : (أنه في مخفي أمور الناس فيه) .
(7) انظر: المدونة: 4/ 461، 462.