ومن اشترى عبدًا على صفة فوجده على أدنى منها، كان له أن يرد، وإن كان أجود لم يرد، وإن كانت صفة تختلف فيها الأغراض -فمن الناس من يريد الأول لمعنى في الآخر، ومنهم من يقدم الآخر- كان له أن يرد.
وقال ابن القاسم -فيمن اشترى جارية، على أنها بربرية فأصاجها خراسانية-: كان له أن يرد. قال محمد: وإن اشتراها خراسانية فأصاجها بربرية كان له أن يرد [1] . يريد: لأنه مما تختلف فيه الأغراض. وكل واحدة تترجح بوجه ليس في معنى الأخرى [2] .
وإن شرط أخها بربرية أو خراسانية، فأصابها صقلية أو آبُرِيَّة أو أشبَانِيَّة [3] رد [4] ؛ لأنها دون التي وصف. وإن شرط أنها أحد هذه الثلاث، فوجدها بربرية أو خراسانية لم يرد؛ لأنها أفضل.
قال ابن القاسم: إلا أن يعلم أن المشتري يكره البربرية، لما يخاف من أصولهن أو حريتهن [5] . وقد قيل: حريتهن وسرقتهن.
(1) انظر: المدونة: 3/ 329.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 263.
(3) والأَشَبَانِيُّ والأُشْبَانِيُّ: الأحمر جدًّا. والأشْبَان من الصقالبة. انظر: تاج العروس: 2/ 27، 35/ 257.
(4) انظر: المدونة: 3/ 329. قلت: الصقالبة: جيل حمر الألوان صهب الشعور يتاخمون بلاد الخزر في أعالي جبال الروم، واحدهم صقلبي. وبصِقلِّيَّة أيضًا موضع يقال له صَقْلَب. وقيل غير ذلك. انظر: معجم البلدان: 3/ 416.
(5) انظر: المدونة: 3/ 329.