وإذا كان الحُكم أن يخرج الزكاة وهي في يد العامل، فإنه يُعتبر في ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: هل يخرج الزكاة من عين [1] ذلك المال أو يخرجها رب المال من عنده؟.
والثاني: هل يزكي جميع المال أو ما ينوب رب المال دون نصيب العامل؟
والثالث: هل تسقط الزكاة عند المفاصلة من رأس المال، أو تكون مفضوضة عليهما العامل ورب المال [2] ، أو تلغى كالنفقة؟ فأما الماشية فتخرج الزكاة عنها منها.
واختلف كيف تكون المحاسبة فيها عند المفاصلة، فقال مالك [3] في المدونة: تكون على رب المال في رأس ماله، ولا شيء على العامل منها [4] .
وقال في المجموعة: يطرح قدرُها من رأس المال [5] . وهذا مثل الأول.
وقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: تلغى كالنفقة [6] . وقاله أشهب في
(1) في (س) : (غير) .
(2) قوله: (العامل ورب المال) ساقط من (م) .
(3) قوله: (مالك) ساقط من (س) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 358.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 178.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 178. والذي وقفت عليه في النوادر قول ابن حبيب:"وقال ابن حبيبٍ: هو كالنفقةِ مُلغاةٌ"، ولم أجد ذكرًا لقول الإمامِ ابنِ عبد الحكم.