ويقام الحد على القاذف بتسع خصال: وهو أن يكون بالغًا عاقلًا، والمقذوف: بالغًا، عاقلًا، حرًا، مسلمًا، عفيفًا عن الفاحشة التي قذف بها، رمي بزنا [1] أو لواط.
واثنان لا حد عليهما إذا قَذَفَا: الصبي والمجنون في حال جنونه.
وتِسْعٌ لا حد على قاذفهم: الصبيُّ والمجنونُ [2] والعبدُ والكافرُ والمرتدُ والزاني والحصورُ الذي ليس معه آلة النساء والمجبوبُ [3] والصَّبِيَّةُ إذا كانت في سِنِّ من لا تطيقُ الرجلَ.
فأما الصبي فلا حد عليه إن قَذف، ولا له إن [4] قُذف، ويسقط عنه الحد، لقول النبي في:"رُفِعَ القَلمُ عَنْ ثَلاثٍ. . ."الحديث [5] .
وسقط عن قاذفه؛ لأن الحد يدفع المعرة التي تدرك المقذوف بما رمي به، ولا معرة على من كان غير بالغ في ذلك.
والحُكْمُ في الصَّبِيَّةِ إذا قَذَفت- حُكْمَ الصبيِّ، ويفترق الجواب فيها إذا قُذِفَتْ، فإن كانت في سن من لا يجامع- لم يحد قاذفها؛ لأنه مما يُقطَعُ بكذبه،
= الأدب 5/ 2247، برقم (5696) ومسلم: 2/ 886، في باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الحج، برقم (1218) .
(1) قوله: (التي قذف بها، رمي بزنى) يقابله في (ق 6) : (التي بها رمي من زني) .
(2) قوله: (في حال جنونه. . . والمجنون) ساقط من (ف) .
(3) قوله: (والمجبوبُ) ساقط من (ف) .
(4) في (ف) : (وإن) .
(5) سبق تخريجه في كتاب الصيام، ص: 751.