فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 6502

الله سبحانه: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تَجَاوَزَ اللهُ عَنْ أُمَّتِي الخطَأَ. . ." [1] الحديث إلا أن يكون على الزوج في حين قوله بينة ولا يصدق أنه أخطأ.

وقال مالك وابن القاسم فيمن قال لزوجته: ادخلي الدار، يريد بذلك الطلاق أنها طالق [2] .

وقال أشهب: لا شيء عليه إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت ادخلي الدار يريد أن الطلاق إنما يقع عندما أقول [3] ليس بنفس اللفظ.

فصل[في محمل قول الزوج: أنت طالق على واحدة]

محمل قول الزوج: أنت طالق، على واحدة.

واختلف هل يحلف أنه لم يرد أكثر؟ فقال ابن القاسم: لا يمين عليه [4] .

وقال مالك في كتاب المدنيين فيمن خرج لسفر، فقال لزوجته: إن لم أجئ إلى شهرٍ فأنت طالق، فجاء بعد الشهر وهي في عدتها فارتجعها فقال: لم أرد إلا واحدة، فقال مالك: يحلف.

واختلف أهل العلم إذا أراد بقوله: أنت طالق، الثلاث، فقال مالك

(1) صحيح، أخرجه ابن حبان: 16/ 202، في باب فضل الأمة، من كتاب إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة. . .، برقم: (7219) ، والحاكم: 2/ 216، برقم: (2801) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.

(2) انظر: المدونة: 2/ 403.

(3) في (ق 10) (يقول) ، وكتب في هامش (ب) : الظاهر (ما نوى) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت