ويختلف على هذا في لحوم المواشي إذا شربت ماءً نجسًا قد تغيّر أحد أوصافه [1] .
واختلف في البقول تسقى بالنجاسة، إلا أن يبعد عهدها به.
فصل [وفي ولغ الكلب[2] في الآنية وسؤر الخنزير والهر]
ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [3] ، وفي كتاب مسلم قال:"فَليرقْهُ ثُمَّ ليَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [4] ، وقال أيضًا:"طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِيهِ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [5] .
والجواب عن هذا الحديث من أربعة أوجه:
أحدها: هل يجب استعماله؟
والثاني: إذا وجب استعماله هل يحمل الحديث على عمومه في جميع الكلاب، أو في بعضها، وهو ما لا يجوز اتخاذه؟. والثالث: هل ذلك في جميع الأواني، أو على ما يكون فيه الماء دون الطعام؟
والرابع: هل يغسل تعبّدًا أو لأنه نجس؟.
(1) في (ر) : (أجزاؤها) .
(2) ولغ الكلب -بفتح اللام- أي: أدخل فاه في اللبن أو الماء، والمستقبل يلغ بفتح اللام أيضًا.
انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 11.
(3) أخرجه البخاري: 1/ 75، في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، من كتاب الوضوء في صحيحه, برقم (170) ، ومالك في الموطأ: 1/ 34، في باب جامع الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم (65) .
(4) أخرجه مسلم: 1/ 234، في باب حكم ولوغ الكلب، من كتاب الطهارة , برقم (89/ 279) .
(5) أخرجه مسلم: 1/ 234، في باب حكم ولوغ الكلب، من كتاب الطهارة, برقم (91/ 279) .