فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 6502

فقال ابن القاسم في جدي رضع خنزيرة: أحب إليّ أن لا يذبح حتى يذهب ما في جوفه، ولو ذبح مكانه أكل. واستشهد على ذلك بالجلّالة [1] .

وقال في الطير تصاد بالخمر: يؤكل [2] ، وعلى القول في عرق السكران إنه نجس -لا يحل أكل شيء من ذلك كله حتى تذهب منفعة ما تغذى به من ذلك.

وقال مالك في أرواث ما يأكل النجاسة وأبوالها: إنه نجس [3] . وجمعه في الجواب ما يكون من ذلك من بني آدم [4] ، وترجح فيه مرة، فذكر أشهب عنه في مدونته، فقيل له: أتعاد منه الصلاة؟ فقال: لا أدري.

ولأشهب في"النوادر": إنه طاهر [5] ، والقول الأول أحسن؛ فإن الجسم ينجس بما حلّ فيه من تلك النجاسة؛ لأنها تشيع فيه، والجسم لا يدفع عن نفسه، فأشبه مخالطة النجاسة المائعات.

وفي الترمذي والنسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه نَهَى عَنْ لُحُومِ الجَلاَّلةِ وَألبَانِهَا" [6] ، وإذا نجس الجسم حرم أكله، وينجس اللبن بنجاسة الوعاء، وقد قال ابن القاسم في لبن الميتة: إنه نجس [7] .

(1) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 369.

(2) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 318.

(3) انظر: التفريع: 1/ 26.

(4) قوله: (وقال مالك في أرواث ما يأكل النجاسة. . . من بني آدم) ساقط من (ش 2) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 85.

(6) حسن غريب، أخرجه الترمذي في سننه: 4/ 270، في باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، من كتاب الأطعمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, برقم (1824) ، والنسائي في سننه: 7/ 239، في باب النهي عن أكل لحوم الجلالة، من كتاب الضحايا، برقم (4447) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 81، وقد عزاه فيه إلى كتاب ابن حبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت