تارك الصلاة ثلاثة [1] :
-جاحدٌ لها.
-ومقرٌّ بها، ويقول: لا أصليها.
-ومقر بها ويقول: أصلي، ولا يفعل.
فحكم الأولين القتل [2] ، واختلف في الثالث إذا لم يصلّ؛ فقيل: يقتل. وقال ابن حبيب: يبالغ في عقوبته حتى تظهر توبته. ولم يجعل في ذلك قتلًا. وإذا كان الحكم القتل فإنه يختلف في الاستتابة، وفي الوقت الذي يقتل فيه.
فأما الجاحد لها فقيل: يقتل مكانه. وقيل: يستتاب بثلاثة أيام.
قال الشيخ -رحمه الله-: هو مرتد، وقد اختلف في استتابة المرتد، وهل ذلك واجب أو مستحب، وهل يقتل بالحضرة أو يؤخر ثلاثة أيام؟ فحكى ابن القصار عن مالك في تأخيره ثلاثة أيام روايتين: هل ذلك واجب أو مستحب، ورأى [3] تأخيره ثلاثة أيام واجبًا، والاستتابة، وهو أن يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام، والاعتراف بوجوجها على وجهين: واجب، ومستحسن [4] . فمن كان يعرف أن له التوبة وأن رجوعه مقبول - كانت الاستتابة استحسانًا، ومن كان يجهل ذلك - كان عليه إعلامه أن ذلك مقبول منه واجبًا. فإذا أُعْلِمَ مرة كانت
(1) قوله: (ثلاثة) ساقط من (س) .
(2) انظر: التفريع: 1/ 108، والنوادر والزيادات: 14/ 536.
(3) في (س) : (وأرى) .
(4) في (س) : (واستحسان) .