باب في [1] الاختلاف في الولاء
وإذا اختلف رجلان في ولاء رجل، وقال كل واحد منهما: أنا [2] أعتقته، ولا بينة لهما، فإن أقر المدعى عليه بالولاء لأحدهما كان مولاه، وإن قال: كلاهما أعتقني كان مولاهما جميعًا، وإن أنكرهما وقال: لم يتقدم عليَّ رِقٌّ -كان القول قوله، وإن قال: أنا معتَق لغيركما -كلف الإقرار لمن أعتقه، فإن سمّاه وادعاه المقَرُّ له كان مولى له دون هذين، وإن قال المقَرُّ له [3] : لم أعتقه، أو قال الآخر [4] : لا أسمي من أعتقني -لم يقبل قوله، وألزم أن يقر، فإن تمادى على الإنكار كان مولى [5] لهذين بعد أيمانهما بعضهما لبعض، وإن أقام كل واحد منهما بينة أنه أعتقه، وكانت إحدى البينتين أعدل -قضي به لأعدلهما، وسواء كان مُقِرًّا للآخر أو منكرًا لهما، وإن تكافئوا في العدالة كان تكاذبًا، فإن أقر لأحدهما كان فيهما قولان [6] فقال ابن القاسم: هما بمنزلة من لا بينة له ويكون الولاء لمن أقرَّ له. وقال: قال [7] مالك: إذا تكافأت البينتان والحق في يد أحدهما فالحق لمن هو في يديه وإقرار هذا بمنزلة من الحق في يديه [8] .
(1) قوله: (في) سقط من (ر) .
(2) في (ح) : (إنما) .
(3) قوله: (المقر له) زيادة في (ر) .
(4) في (ر) : (هو) .
(5) في (ح) : (عبدًا) .
(6) قوله: (كان تكاذبًا، فإن أقر لأحدهما كان فيهما قولان) يقابله في (ف) : (وأقر لأحدهما) .
(7) قوله: (وقال: قال) يقابله في (ف) : (وقال) . وفي (ح) : (وبه قال) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 584، 585.