وقول ابن شعبان في إثبات الاستبراء في اللعان أحسن [1] ، وكل هذا وإن لم يكن في الأحاديث، فإنه مما يُخصُّ به عمومها؛ لأن التعانه يوجب رجمها عند نكولها، فكان من حقها أن يثبت في التعانه ما يوجب ذلك عليها فيه [2] ، فإن أحب أن يلتعن على صفة يكون فيها تلبيس على الوجه الذي يوجب ذلك عليها أو يكون فيه حق للولد، لا ينتفي معه، لم يمكّن منه، ويثبت كل [3] ذلك في الأربع كلما كرر [4] الشهادة.
واختلف في الموضع الذي يلتعن فيه وفي وقته، فقال في المدونة: في المسجد وعند [5] الإمام [6] ، وقال عبد الملك في المبسوط: في المسجد أو عند الإمام. يريد: أن يكون في [7] أحد هذين: المسجد وإن لم يكن إمام، أو [8] الإمام وإن لم يكن مسجد.
وأما الوقت فقال ابن القاسم: في دبر الصلوات بمحضر من الناس [9] . وفي كتاب محمد: وأي ساعة من النهار إن شاء الإمام، وعلى إثر المكتوبة أحب إليَّ [10] .
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: كان عندنا بعد العصر ولم [11]
(1) في (ب) و (ح) و (س) و (ق 10) : (حسن) .
(2) قوله: (فيه) ساقط من (ح) و (س) .
(3) في (ش 1) : (على) .
(4) في (ش 1) : (كما ذكروا في) .
(5) في (ب) : (عند) .
(6) انظر المدونة: 2/ 354.
(7) قوله: (في) زيادة من (ش 1) .
(8) في (ش 1) : (و) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 354.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 332.
(11) في (ب) و (ش 1) : (وإن لم) .