ومن اشترى جارية فأصابها ثم استحقها رجل، فإن كانت ثَيِّبًا لم يكن عليه شيء؛ لأنَّ ذلك لا ينقصها.
واختلف إذا كانت بكرًا، فقال مالك وابن القاسم: لا شيء عليه [1] . وقال سحنون: عليه ما نقصها؛ لأن الافتضاض شيء قبضه بمنزلة من اشترى ثيابًا فأبلاها أو طعامًا فأكله.
واختلف إذا استحقت بحرية فقال مالك وابن القاسم: لا شيء عليه بكرًا كانت أو ثيبًا [2] . وقال المغيرة: عليه صداق المثل والبكر والثيب فيما [3] إذا استحقت بحرية سواء [4] . فجعل مالك ذلك بمنزلة التفكه أو [5] بمنزلة ما لم يصن به ماله. والقول الآخر أبين؛ لأنَّ ذلك [6] مما تدعو الضرورة إليه ويبذل له المال بالشراء أو التزويج.
واختلف لو كان عبدًا فاغتله ثم ثبت أنه حرٌّ، فقال ابن القاسم: إذا استخدمه المشتري لم يغرم إجارته، وإن كاتبه فأخذ كتابته لم يردها، وإن وهب
(1) انظر: المدونة: 4/ 200.
(2) انظر: المدونة: 4/ 200.
(3) قوله: (فيما) زيادة من (ف) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 379.
(5) قوله: (أو) ساقط من (ق 9) .
(6) قوله: (ذلك) ساقط من (ق 2) .