أوجبَ اللهُ سبحانَه الزكاةَ في غيرِ موضع منْ كتابِه، وقتال منْ منَعَها [1] ، فقال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] فلم يرفع القتل والقتال وإن تابوا وأقاموا الصلاة؛ إلا أن يؤدوا الزكاة، وأخبر أنه ممن ينفذ فيه الوعيد يوم القيامة، فقال: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [التوبة: 35] ، وقال: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] .
وثبتت الأخبارُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذه الآيات الثلاث [2] : وجوب الزكاة، وقتال مانعها، وعقوبته في الآخرة بمثل ذلك.
فقال - صلى الله عليه وسلم:"بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ" [3] .
وبعثَ معاذًا إلى اليمن، فقال له:"ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي"
(1) قوله (وقتال منْ منَعَها) يقابله في (م) : (وقتل مانعها) .
(2) قوله: (بمثل هذه الآيات الثلاث) يقابله في (م) : (في هذه الثلاثةِ وجوه) .
(3) تقدم تخريجه في كتاب الصلاة الأول، ص: 223.