فهرس الكتاب

الصفحة 6151 من 6502

قسمة الوصي على من يلي من صغير أو سفيه على ثلاثة أوجه:

فإن كان المولى عليه واحدًا جاز أن يقسم له من هو رشيد من غير مطالعة حاكم؛ لأنه لا يتهم أن يميل عمن هو في ولاية إلى الرشيد.

واختلف إذا كانا صغيرين ورشيدًا، هل يجوز كالأول أو يكره لإمكان أن يكون ميله لأحد الصغيرين أكثر [1] فيأخذ له ما هو أفضل إلا أن يكون الذي يأخذ له شائعًا.

والثالث: أن يكونوا صغارًا لا كبير معهم.

فاختلف في قسمته بالمنع والجواز والكراهية، فقال في المدونة: لا يقسم بينهم إلا السلطان [2] .

وقال أيضًا: يكره فإن نزل مضى، وقال سحنون: ذلك جائز [3] .

وقال ابن القاسم في كتاب الرهن: يجوز للأب أن يشتري لابنه الصغير من ابن له صغير [4] فعلى هذا يجوز أن يقسم بينهم.

واستحسن أن يرفع الأمر إلى القاضي ليجعل معه غيره، أو يحضره عدلين ليجتهدا معه خيفة أن يكون له ميل مع أحدهما، وذلك أسلم وأحوط وإن لم

(1) قوله: (أكثر) ساقط من (ق 6) .

(2) انظر: المدونة: 4/ 279.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 239.

(4) انظر: المدونة: 4/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت