قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"، وهذا حديث حسن السند ذكره الترمذي [1] .
قال مالك: ولا يجزئ من التكبير إلا: الله أكبر [2] . فالوصف بـ (أكبر) أبلغ من الوصف بالكبير، وبالأكبر.
واختلف في التسبيح قبل القراءة والدعاء وقراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فمنع مالك ذلك مرة وقال: إذا كبر قرأ، وليس بين التكبير والقراءة شيء [3] .
قال ابن القاسم: ولم يكن مالك يرى هذا الذي يقوله الناس:"سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" [4] .
وفي مختصر ما ليس في المختصر: أن مالكًا كان يقول ذلك بعد إحرامه.
وفي مسلم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كان يجهر بذلك في الصلاة [5] .
(1) أخرجه الترمذي: 1/ 8 في باب مفتاح الصلاة الطهور، من كتاب أبواب الطهارة، برقم (3) وقال: أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وأخرجه أبو داود: 1/ 63، في باب فرض الوضوء، من كتاب الطهارة برقم (61) . وابن ماجه: 1/ 101، في باب مفتاح الصلاة الطهور، من كتاب الطهارة، برقم (275) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 161.
(3) انظر المدونة: 1/ 160.
(4) انظر: المدونة: 1/ 161.
(5) أخرجه مسلم: 1/ 199 في باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، من كتاب الصلاة برقم (399) .