ويكبر للسجود وللرفع منه إذا كان في صلاة، ويختلف إذا كان في غير صلاة، والتكبير أحسن، لحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال:"كَانَ رَسُولُ الله يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِسَجْدَةٍ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ". ذكره أبوَ داود في مسنده [1] .
ولا يسلم منه. ولم ير مالك السجود عند القراءة {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 98] ؛ لأنه يختص به - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان مثل قوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] .
واختلف في سجود الشكر فكرهه مالك [2] مرة [3] . وذكر القاضي أبو الحسن ابن القصار أنه قال: لا بأس به. وبه أخذ ابن حبيب، وهو الصواب؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سجدة (ص) :"سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَأَسْجُدُهَا شُكْرًا" [4] ، وحديث أبي بكرة قال:"أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرٌ"
(1) أخرجه أبو داود: 1/ 448، في باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير الصلاة، من كتاب سجود القرآن، برقم (1413) ، قال أبو داود عقبه: (قال عبد الرزاق وكان الثوري يعجبه هذا الحديث) .
(2) قوله: (مالك) زيادة من (ب) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 197.
(4) سبق تخريجه، ص: 426.