ويوكل من يقوم بالكراء لعل ذلك يتفق [1] في المستقبل.
ومن اكترى إبلًا ليبعثها ثانية بشيء من بلد آخر [2] فمضى الجمّال بالإبل، فلم يجد ذلك الشيء لأنه بعث إلى صاحبه إن بيع أو تلف- أكريت في مثله، والمتولي لذلك وكيل الغائب أو السلطان أو الجماعة عند عدم السلطان.
وقال ابن القاسم: فإن لم يكن سلطان طلب المكري وتلوم وأشهد، فإذا فعل ذلك، ولم يأت الوكيل، ولم يجد كراء ورجع- كان له الكراء كاملًا، ورأى [3] أن الإشهاد يجري وإن لم تنظر الجماعة في ذلك [4] .
وإن كان سلطان لا يقدر على الوصول إليه كان كالعدم. وإن كان قادرًا على الدخول إليه [5] ، ورجع ولم يفعل وعلم [6] أن الكراء على مثل الأوّل معدوم بأمر لا شك [7] فيه- كان له كراؤه ولم يلزم الرجوع.
واختلف إذا كان موجودًا، فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: لا شيء له [8] . وقال ابن القاسم: عليه أن يرجع ثانية. وهو أحسن؛ لأنه باع منافعه
(1) في (ف) : (ينفق) .
(2) قوله: (آخر) ساقط من (ر) .
(3) في (ف) : (وأرى) .
(4) انظر المدونة: 3/ 509.
(5) في (ت) : (عليه) .
(6) قوله: (وعلم) ساقط من (ر) .
(7) قوله: (لا شك) في (ر) : (لا يشك) .
(8) في (ف) : (عليه) .