سنين ونحوها، فيكره [1] لأنه لا يدرى كيف تكون الذمة عند انقضاء الأجل. وأما العشرون والثلاثون، فتمنع لأنها مدة يتحين [2] لوقوع الموت فيها، فيتعجل الصداق في الثلاثين إن كان شابًّا، وفي العشرين إذا كان كهلًا، وفي العشر [3] إذا كان شيخًا؛ لأن كل ذلك مما يتوقع فيه البائع الموت وتعجيل الثمن.
واختلف إذا كان الأجل لموت [4] أو فراق وفات بالبناء، فقال مرة: لها صداق المثل. وقال مرة: يقوم ذلك المسمى بالنقد فتعطاه [5] . ومحمل هذا على أن العادة في [6] التأخير إلى موت أو فراق، ولا يعرفون غيره كما قيل في الأرض تكرى بالجزء أنه [7] إن لم تكن عادته [8] في الكراء بغيره [9] قَوَّم ذلك الجزء لأنها ضرورة؛ لأن القيم إنما تكون على الأثمان [10] المعتادة، فإن لم تكن عادة في ثمن صحيح قُوِّم [11] على ما اعتادوه من الفساد [12] .
واختلف إذا تزوجت بمائة نقدًا، وبمائة [13] إلى موت أو فراق، فقيل: لها صداق المثل مطلقًا. وقيل: صداق المثل ما بلغ ما لم ينقص من المائة فإن نقص من المائة فقالت: أنا أسقط المائة [14] المؤجلة، فيصح وإن كان أكثر من المائتين
(1) في (ح) : (فتكره) .
(2) في (ب) و (ت) : (يتحسر) .
(3) في (ح) : (العشرين) .
(4) في (ح) : (إلى الموت) .
(5) في (ح) : (فيعطى) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 462.
(6) قوله: (في) زيادة من) (ح) .
(7) في (ت) : (لأنه) .
(8) في (ح) : (عادة) .
(9) في (ح) : (لغير) .
(10) في (ح) : (الإتمام) .
(11) في (ش 1) : (يقوم) .
(12) في (ب) و (ت) : (الفاسد) .
(13) في (ح) : (أو مائة) .
(14) قوله: (المائة) زيادة من (ح) .