فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 6502

تفرقة زكاة العين والحرث والماشية إلى أئمة العدل وإلى من أقاموه لها دون أصحاب الأموال. والأصل في ذلك قول الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] . فعمَّ ولم يخص، وقوله في آية الصدقات [1] : {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 61] ، وهم جُبَاتُها. وثبتت الأخبارُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يبعثُ السعاةَ والمصدقينَ لزكاةِ الحبوبِ والمواشي. وبَعثَ معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، فقال معاذٌ لأهل اليمن:"ائْتُونِي بِخَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ، مَكَانَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَأَنْفَعُ لأَصْحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالمَدِينَةِ" [2] . وبعث ابنَ اللُّتْبِيَّة [3] على الصدقةِ.

وأما العين فالشأن فيها أن يدفع الرجل صدقته إلى الإمام، ولا يبعث فيها؛ لأنَّ الوقت الذي تحلّ فيه زكاة العين مختلف، وليس كزكاة الماشية.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ" [4] الحديث.

(1) قوله: (في آية الصدقات) ساقط من (م) .

(2) قوله: (بالمدينة) ساقط من (م) ، والحديث سبق تخريجه ص: 945.

(3) تقدم تخريجه عند قوله: (فإن كان ذلك بمراضاةِ المصدق؛ لأنه يرى ذلك من حُسن النظر للمساكين كان ذلك جائزًا) ، ص: 1005.

(4) أخرجه الترمذي: 3/ 16، في باب ما جاء في زكاة الذهب والوَرِق، من كتاب الزكاة برقم (620) بلفظ:"قد عفوت عن صدقة الخيل والرفيق فهاتوا صدقة الرقة"، والحديث أخرجه أبو داود: 1/ 494، في باب في زكاة السائمة، من كتاب الزكاة برقم (1574) ، وابن ماجه: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت