فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 6502

ومن المدونة: قال ابن القاسم: إذا ادعت امرأة على زوجها أنه قذفها، ثم أنكر فأقامت عليه البينة حد، إلا أن يدعي رؤية فيلاعن؛ لأنه يقول: كنت أريد أن أكتم، فأما إذا قامت البينة فأنا ألتعن [1] .

قال الشيخ - رضي الله عنه: إذا قذف زوجته ثم جحدها ثم أقامت عليه البينة، فإنه لا يخلو أن يكون قذفها بأن قال: يا زانية، أو قال: رأيتك تزني، ثم جحد القول، فقال: ما قلت ذلك، أو جحد الرؤية، فإن قال: يا زانية، ثم جحد، فلما قامت عليه البينة قال: رأيتها تزني، كان له أن يلتعن، وعلى هذا تكلم ابن القاسم [2] ، ولا يختلف في ذلك؛ لأنه لم يتقدم منه ذكر رؤية، ولكن جحوده للرؤية، والذي رجع إليه غير ما كان فيه الجحود والمنازعة، وإن قال: رأيتك تزني، ثم جحد القول، وقال: ما قلت ذلك، فلما أثبتت عليه البينة قال: قُلْتُ، وكنت رأيتك تزني، كان له أن يلتعن؛ لأن جحوده للقول ليس بجحوده بالرؤية، وهو يقول: أردت سترًا، وإن جحد أن يكون رآها، وكان قد قال لها: رأيتك تزني، ثم قامت البينة -لم يصح أن يلاعن على المشهور من المذهب؛ لأنه قد أكذب نفسه.

وفي كتاب محمد فيمن قذف امرأتيه، فقامت عليه إحداهما، فكذّب نفسه،

(1) انظر: المدونة: 2/ 359.

(2) انظر: المدونة: 2/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت