الناظر له والقائم بأمره في ماله ومصلحته فيجوز إذا رضي الأب [1] .
واختلف إذا كان الولي غائبًا، هل يقوم السلطان مقامه في النظر في ذلك أم لا؟ فقال في"المدونة" [2] : إذا كان الولي بعيد الغيبة، نظر السلطان فيه [3] فيفرق إن كانت الفرقة خيرًا، أو يتركهما إذا كان الترك خيرًا [4] .
وعلى قوله هذا إذا كان الولي قريبًا وقف الزوج عنها حتى يكتب إلى الولي.
وقال في"كتاب محمد": لا ينظر في ذلك فيما بعد منه، أو قرب، حتى يقدم الولي. وإن قدم الولي [5] وخاصم فيه وكانت المرأة ممن لها العشيرة، وأهل البيوت [6] لم يجز ذلك، إلا في شيء قد فاته، وتزوجها كفؤ. وقال أيضًا: إذا كان الولي غائبًا، أو الولي ضعيفًا، فإنها تأمر رجلًا يزوجها؛ فيجوز [7] ذلك إذا لم تضع نفسها في دناءة، قيل له: ولا ترفع [8] إلى السلطان؟ قال: ليس كل امرأة تقدر أن ترفع إلى [9] السلطان [10] .
فرأى في القول الأول أن يقوم السلطان في ذلك للغائب، فإن لم تكن من
(1) انظر: المدونة: 2/ 125.
(2) في (ب) : (في الكتاب) .
(3) قوله: (فيه) ساقط من (ب) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 118.
(5) قوله: (الولي) زيادة من (ب) .
(6) في (ب) (الثبور)
(7) في (ب) : (فيجوز له)
(8) قوله: (ذلك إذا لم تضع نفسها في دناءة. قيل له: ولا ترفع) يقابله بياض في (ب) .
(9) قوله: (تقدر أن ترفع إلى) يقابله بياض في (ب) .
(10) نظر: النوادر والزيادات: 4/ 404.