وقال ابن القاسم فيمن حلف لغريمه: لا فارقتك [1] حتى أستوفي حقّي. ففر منه: حنث [2] .
وقال محمد: لا يحنث، إلا أن يتراخى له. قال [3] : وإن قال لا فارقتني، أو لا افترقنا فأفلت منه، حنث فأجاب محمد إذا قال: لا أفارقك [4] على موجب اللفظ [5] .
ورأى ابن القاسم أن القصد من الحالف في مثل هذا [6] : المغالبة والتضييق عليه حتى يأخذ حقّه.
قال: وإن حلف لزوجته إنْ قبلتك، فقبلته؛ فلا شيء عليه إذا لم يكن منه استرخاء. قال: وإن حلف لزوجته إنْ ضاجعتك، فضاجعته [7] وهو نائم؛ فلا
(1) في (ق 5) : (لا أفارقك) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 612. نص المدونة: قلت: أرأيت إن حلفت أن لا أفارق غريمي حتى أستوفي حقي فيفر مني أو أفلت، أأحنث في قول مالك أم لا؟ قال: قال مالك: إن كان إنما غلبه غريمه وإنما نوى أن لا يفارقه مثل أن يقول: لا أخلي سبيله ولا أتركه إلا أن يفر مني؛ فلا شيء عليه, وانظر البيان والتحصيل: 15/ 13، نص العتبية: (وقال في رجل قال لعبده: إن فارقت غريمي فأنت حر، ففارقه قال: قد كان لا يراه عتيقًا، ثم عرضته عليه محليًا وما بقي أحد فأمرني بمحوه ورآه حرًا، قال: وكذلك من قال لعبده أنت حر إن دخلت دار فلان فدخلها) .
(3) قوله: (قال) ساقط من (ق 5) .
(4) في (ت) : (فارقتك) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 252.
(6) في (ت) : (هذه) .
(7) قوله: (وإن حلف لزوجته إنْ ضاجعتك، فضاجعته) في (ب) : (إن ضاجعتك) .