بيته نافلة، فعليه أن يتمها وأمرهما إلى الله سبحانه؛ يجعل أيتهما شاء صلاته، وإن لم يرد رفض الأولى لم يكن عليه أن يتمها [1] وقد أجزأت عنه صلاته في بيته [2] .
وقال مالك في المدونة فيمن صلى في بيته ثم أتى المسجد فأقيمت تلك الصلاة: فلا يتقدمهم فيها، فإن فعل أعاد من خلفه؛ لأنه لا يدري أيتهما صلاته وإنما ذلك إلى الله -عز وجل- [3] ، فكيف تجزئهم صلاة رجل لا يدري هل هي صلاته أم لا [4] ؟!
قال الشيخ -رحمه الله-: ولا تجزئهم أيضًا إذا نوى بها النافلة إلا على قول [5] من أجاز إمامة الصبي.
ويختلف إذا نوى بالثانية الفرض ورفض الأولى، فمن قال: إنها ترتفض- أجزأتهم صلاتهم خلفه، ومن قال: إنها لا ترتفض- لا تجزئهم إلا أن يتبين أن الأولى كانت على غير طهارة فتجزئهم؛ لأن الآخرة فرض.
وإن نوى أن ذلك إلى الله سبحانه ثم تبين له [6] أن الأولى على غير وضوء
(1) قوله: (وأمرهما إلى الله سبحانه. . . أن يتمها) ساقط من (س) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 326.
(3) زاد في (س) بعده: (يجعل أيتهما شاء صلاته) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 180.
(5) قوله: (قول) ساقط من (س) .
(6) قوله: (له) ساقط من (س) .