فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 6502

والوضوء خمسة: فرض، وفضيلة، ومختلف فيه، هل هو واجب أو فضيلة، ومباح، وممنوع.

فالفرض: الوضوء للصلاة فرضها وسننها ونوافلها، ولسجود القرآن؛ لأن السجود بعض أركان الصلاة.

والفضيلة: ما زاد على الواحدة إلى الثلاث، وتجديد الطهارة لكل صلاة، والوضوء للنوم، ولقراءة القرآن، ولرد السلام، وللدعاء.

والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للبراء:"إِذَا آديْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوعَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اضْطَجعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ. . ." [1] الحديث.

وقال أبو الجهم:"أَقْبَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُل فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ". أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم [2] .

فالوضوء لتلاوة القرآن أولى منه لرد السلام، وفي كتاب مسلم أن أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه -"سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَدْعُوَ لِعَمِّهِ أِبِي عَامِرٍ، فَدَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"

(1) متفق عليه, أخرجه البخاري: 1/ 97، في باب فضل من بات على الوضوء ,من كتاب الوضوء، في صحيحه، برقم: (244) ، ومسلم: 4/ 2081، في باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، من كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم: (2710) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 129، في باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة من كتاب التيمم، في صحيحه, برقم (330) ، ومسلم، في كتاب الحيض، باب التيمم: 1/ 281، برقم (369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت