واختلف فيما يجب غسله من المذي، فقيل: زوال الأذى فقط. وقيل: جميع الذكر [1] . وهذا غلط، وقد قال مالك في"المدونة"في المذي إذا كان يخرج منه المرة بعد المرة: ينصرف فيغسل ما به ثم يعيد الصلاة [2] .
فلم يجعل عليه سوى إزالة النجاسة. وقد قال البغداديون: معنى قول مالك:"المذي أشد من الودي"إنه [3] لا يستجمر منه، ولا يجزئ منه إلا الماء؛ لأنه لا يتكرر كالبول.
وقيل في غسل الأنثيين [4] : إن ذلك لتنقطع عنه مادة المذي.
وقال ابن مسلمة: النضح [5] لمن خشي أن يشككه ذلك بعد الوضوء فينضح لينقطع الشك عنه.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 49.
(2) انظر: المدونة: 1/ 20.
(3) في (ش 2) : (لأنه) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 80.
(5) النضح: الرش ليكون مبلولًا ولا مبلولًا بين هذين، وهو مخير إذا نضحه أي رشه , وإن شاء جريده عليه وإن شاء تركه لا يضره كما يزعمون. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة , للجُبِّي، ص: 13.