باب في إمام الجنائز [1] تنتقض [2] طهارته، وهو يصلى عليها بالتيمم، أو بثوب نجس؟
ومن المدونة: قال ابن القاسم في إمام الجنازة يحدث بعد أن كبَّر: إنه يأخذ بيد رجل فيقدمه فيتم [3] بهم الصلاة فاستحب أن يقدمه من غير كلام وإن كان هو في غير صلاة؛ لأنه أتم [4] لصلاة المأمومين فقد يجهلون ويتكلمون عند كلامه.
واختلف فيمن أحدث ولم يجد ماءً، هل يتيمم؟ أو كان على غير طهارة، هل يبتدئ الصلاة بالتيمم؟ فقال ابن وهب: إن خرج معها على طهارة فانتقضت ولم يجد ماء تيمم، وإن خرج معها على غير طهارة لم يتيمم.
يريد: لأن من تعمد الخروج معها بغير طهارة بمنزلة من تعمد الصلاة عليها بالتيمم مع القدرة على الماء [5] ، ويجوز على قوله إذا [6] لم يخرج معها وكان في موضعه حتى أتي بها [7] وهو على غير طهارة أو كان الماء موجودًا فمتى [8] تشاغل بالوضوء فاتته الصلاة عليها، أو كان دخل في الصلاة بالوضوء فانتقضت [9] طهارته [10] وهو في هذا أبين.
وقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: لا يصلى على الجنازة في الحضر بالتيمم وهو يجد الماء، وقوله: وهو يجد الماء، مثل قول ابن وهب: إنه يجوز
(1) في (ب) : الجنازة.
(2) في (ش) : (تنقض) .
(3) في (ش) : (ليتم) .
(4) في (ب) و (ش) : أسلم.
(5) قوله: (على الماء) ساقط من (ش) .
(6) في (ش) : (إنما) .
(7) قوله: (حتى أتي بها) ساقط من (ش) .
(8) في (ش) : (فإذا) .
(9) في (ش) : (ثم انتقضت) .
(10) قوله: (طهارته) زيادة من (ب) .