باب في كفن الميت وهل يكون من رأس المال؟ وتكفين من لا مال له وتحسين [1] الكفن وصفته
الكفن من رأس المال مبدًّى على الورثة والغرماء، فإن لم يخلف الميت إلا قدر كفنه كفن منه [2] ، ولم يكن للغرماء ولا للورثة في ذلك مقال، إلا أن يكون رهنًا فإن المرتهن أحق به.
والأصل في كونه من رأس المال حديث مصعب بن عمير: قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة كفن فيها [3] ، ولا خلاف في ذلك.
واختلف إذا سرق كفنه بعد الدفن، فقال مالك في المبسوط: يجدد له كفن. وقال ابن القاسم في العتبية: من رأس المال، وإن كان عليه دين، كالأول [4] . وقال سحنون: ليس ذلك على ورثته [5] .
وقال أيضًا: إن لم يقسم ماله كُفِّنَ من رأس المال، وإن قسم فلا شيء على ورثته، وإن [6] أوصى بثلثه لم يجدد كفنه من ثلث ولا غيره [7] .
قال: وإن وجد بعد ذلك الكفن المسروق بعد أن دفن كان ميراثًا.
قال محمد بن عبد الحكم: إلا أن يكون عليه دين فيكون للغرماء.
(1) في (ب) : (وتجهيز) .
(2) في (ر) و (ش) : (فيه) .
(3) سبق تخريجه، ص: 686.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 256.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 256، 257.
(6) في (ش) : (وإن كان) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 562.