ومن أعطى لرجل مالًا على أن يعتق عبده بتلًا جاز [1] كان المال نقدًا أو إلى أجل [2] .
واختلف إذا أعطاه ذلك [3] ليعتقه إلى أجل أو ليدبره أو ليكاتبه [4] أو ليتخذ الأمة أم ولد فقال ابن القاسم: لا خير فيه؛ لأنه إن مات العبد قبل أن يصير إلى الحرية ذهب المال باطلًا [5] .
قال محمد: فإن فعل رد المال، ولزم السيد ما عقد للعبد. وقال أشهب: يمضي ذلك ويتبع السيد الرجل بما ألزم نفسه [6] .
وقال سحنون: يوقف المال، فإن صار العبد إلى الحرية أخذه السيد، وإن مات العبد قبل ذلك رد المال إلى معطيه [7] .
وقول أشهب أحسن؛ لأن هذا مما يراد به المعروف والتعاون على الخير، ليس المكايسة وقد قال [8] مالك فيمن أعطى لرجل فرسًا على أن يحبسه
(1) قوله (جاز) ساقط من (ر) .
(2) انظر المدونة: 2/ 559.
(3) قوله (ذلك) ساقط من (ف) .
(4) قوله (أو ليكاتبه) زيادة في (ر) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 559.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 20.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 263.
(8) قوله (أشهب أحسن. . . وقد قال) سقط من (ف) .