واختلف إذا كان البذر من عند صاحب الأرض والعمل والبقر من عند الآخر، فأجازه سحنون، ومنعه محمد وابن حبيب. فقال سحنون: إذا اشتركا على ذلك على أن ما أخرجه الله -عز وجل- من شيء فلصاحب الأرض والبذر [1] ثلثه، ولصاحب العمل ثلثه [2] ، وحق البقر الثلث، وكانت القيم [3] كذلك، جاز [4] .
ومثله إذا كانت البقر من عند صاحب الأرض والبذر، ومن عند الآخر العمل [5] على أن له الثلث والقيم [6] في ذلك أثلاثًا، فهو جائز.
وقال محمد في مثل هذا: هو فاسد، وقد كان يكون على أصله جائزًا؛ لأنه قال: إذا سلم المتزارعان من أن تكون الأرض لواحد والبذر لواحد جازت الشركة إذا تساويا [7] .
قال ابن حبيب: فإن نزل ذلك كان الزرع لصاحب الأرض والبذر، وللآخر إجارة عمله، إلا أن يقول له [8] : تعال نتزارع على أن يكون نصف
(1) في (ر) : (والبلد) .
(2) في (ت) : (ثلثيه) .
(3) في (ر) : (القيام) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 355، 356.
(5) قوله: (العمل) زيادة من (ت) .
(6) في (ر) : (القيام) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 353.
(8) قوله: (له) ساقط من (ف) .