فصل [1] [في تزويج السيد المسلم للأمة والمعتقة]
واختُلف في الأَمَة يزوجها سيدها المسلم، وفي المعتقة هل [2] يزوجها سيدها المسلم الذي أعتقها.
فأجاز ذلك ابن القاسم، ومحمد، وهو ظاهر قول مالك في"المدونة"في قوله: أَمِن نساء أهل الجزية [3] . لأن هاتين ليستا من نساء أهل الجزية. وقال أبو مصعب وهو في"السليمانية": إنه ليس للمسلم أن يزوج أمته النصرانية. وعلى هذا لا يجوز أن يزوج معتقته النصرانية. وهذا هو القياس لا فرق بينها وبين الكافرة تكون من نساء [4] أهل الحرب، وقد تقدم وجه ذلك.
فصل [في إنكاح المرأة والعبد والصبي الذَّكر]
إنكاح المرأة والعبد والصبي الذَّكر جائز إذا كانوا أوصياء أو كان ذلك بوكالة من إليه العقد عليهم من أب أو وصي [5] . وقد قيل: ليس ذلك إليهم. والأول أحسن.
ولا يفتقر عقد الذكر إلى ولي، ولما جاز أن يعقد العبد لنفسه، ولا يفتقر إلى أن يعقد له حر- جاز أن يعقد على غيره، وكذلك الصبي يعقد نكاح نفسه
(1) قوله: (فصل) ساقط من (ب) .
(2) قوله: (هل) زيادة من (ب) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 116.
(4) قوله: (نساء) زيادة من (ب) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 127.